العيني

220

عمدة القاري

قوله : ( والوسط العدل ) ، ويقال : وسطاً خياراً وهي صفة بالاسم الذي هو وسط الشيء ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث . 0433 حدَّثني إسْحَاقُ بنُ نَصْرٍ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ حدَّثنا أبو حَيَّانَ عنْ أبِي زُرْعَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في دَعْوَةٍ فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ وكانَتْ تُعْجِب فنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً وقال أنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ هَلْ تَدْرُونَ بِمَنْ يَجْمَعُ الله الأوَّلِينَ والآخَرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ فيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ ويُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي وتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ فيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ ألاَ تَرَوْنَ إلَى ما أنْتُمْ فِيهِ إلى ما بَلَغَكُمْ ألاَ تَنْظُرُونَ إلى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ فيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ أبُوكُمْ آدَمُ فَيأتُونَهُ فيَقُولُونَ يا آدَمُ أنْتَ أبو البَشَرِ خَلَقَكَ الله بِيَدِهِ ونَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وأمَرَ المَلائِكَةَ فسَجَدُوا لَكَ وأسْكنَكَ الجَنَّةَ ألاَ تَشْفَعُ لَنَا إلَى رَبِّكَ ألاَ تَرَى ما نَحْنُ فِيهِ وما بَلَغَنَا فَيقُولُ رَبِّي غَضِبَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قبلَهُ مِثْلَهُ ولاَ يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ونَهَانِي عنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي اذْهَبُوا إلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إلى نُوحٍ فَيأتُونَ نُوحَاً فيَقُولُونَ يا نوحُ أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهْلِ الأرْضِ وسَمَّاكَ الله عَبْدَاً شَكُوراً أمَا تَرَى إلَى ما نَحْنُ فِيهِ ألاَ تَرَى إلَى ما بَلَغنا ألاَ تَشْفَعُ لَنَا إلَى رَبِّكَ فيَقُولُ رَبِّي غَضِبَ اليَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ولاَ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ولاَ يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ نَفْسِي نَفْسِي ائْتُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَيأتُونِي فأسْجُدُ تَحْتَ العَرْشِ فَيُقالُ يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رأسَكَ واشْفَعْ تُشَفَّعْ وسَلْ تُعْطَهْ : قال مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ لاَ أحْفَظُ سائِرَهُ . مطابقته للترجمة في قوله : ( فيقولون : يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض ) . وإسحاق بن نصر هو إسحاق ابن إبراهيم بن نصر أبو إبراهيم السعدي البخاري ، وكان ينزل بالمدينة بباب سعد ، فالبخاري تارة يقول : حدثنا إسحاق ابن نصر فينسبه إلى جده ، وتارة يقول حدثنا : إسحاق بن إبراهيم بن نصر فينسبه إلى أبيه وهو من أفراده ، ومحمد بن عبيد الطنافسي الحنفي الإيادي الأحدب الكوفي ، وأبو حيان ، بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف : يحيى بن سعيد ابن حيان التيمي ، وأبو زرعة ، بضم الزاي وسكون الراء وبالعين المهملة : واسمه هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في التفسير عن محمد بن مقاتل ، وهنا عن إسحاق بن نصر عن أبي أسامة ، وأخرجه مسلم في الإيمان عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير . وأخرجه الترمذي في الزهد عن سويد بن نصر وفي الأطعمة عن واصل ابن عبد الأعلى . وأخرجه النسائي في الوليمة عن واصل بن عبد الأعلى مختصراً ، وفي التفسير بطوله عن يعقوب بن إبراهيم . وأخرجه ابن ماجة في الأطعمة عن أبي بكر بن أبي شيبة وعن علي بن محمد . قوله : ( في دعوة ) ، بفتح الدال : أي : في ضيافة ، وبكسرها : في النسب ، وبضمها في الحرب . قوله : ( فرفع إليه الذراع ) ، قال ابن التين : والصواب : رفعت ، وكذا في الأصول : رفعت ، إلاَّ أنه جاء في المؤنث الذي لا فرج له : أنه يجوز تذكيره ، والذراع مؤنثة ، ولذلك قال : وكانت تعجبه . قال : وهذا على ما في بعض النسخ بضم الذراع ، وأما بنصبها فبين ، ويكون رسول الله ، صلى الله عليه وسلم هو رافعها . قوله : ( تعجبه ) ، أي : كانت الذراع تعجب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم وكان إعجابه لها ومحبته لها لنضجها وسرعة استمرائها مع زيادة لذتها وحلاوة مذاقها وبعدها عن مواضع الأذى . قوله : ( فنهس ) ، أكثر الرواة على إهمالها ، وفي رواية ابن ماهان وأبي ذر بالإعجام ، وكلاهما صحيح ، فالنهس بالمهملة